هؤلاء من يتجسسون على ماتكتبه على شبكات التواصل الاجتماعي، ونصائح للحماية


إستخدام مواقع ووسائل التواصل الإجتماعي أصبحت في الآونة الأخيرة مثل الماء والهواء للكثيرين، فمن الصعب أن يتخيل بعض المستخدمين ولو للحظة أن يعيش يوماً بدون الدخول لحساباته المختلفة ومعرفة ما يجري حوله، وفي نفس الوقت إخبار أحبائه وأصدقائه بما حصل معه.
وللدخول والتسجيل في هذه المنصات لابد عليك أن تتنازل عن العديد من المعلومات الشخصية لتتمكن من المشاركة ونشر المنشورات المختلفة بحسب إتجاهاتك وميولك الشخصية، فمعلومات مثل العمر والجنس والإسم والموقع الجغرافي بالنسبة لك ربما يعتبر أمر عادى، ولكن مهلاً ….
فالعديد من الشركات والجهات الأخرى تبحث عن هذه المعلومات، ويتم رصدها وتحليلها لتخدم أغراضها المختلفة، فهي تريد أن تعرف من أنت، وماذا تريد، وإلى أين تريد الذهاب.

من يشاهدك فعلاً على مواقع التواصل الإجتماعي؟!

العديد من مواقع التواصل الإجتماعي لديها خيارات تحدد من يشاهد منشوراتك، يمكنك ضبطه بكل سهولة، هذا هو المعروف والمرئي لديك ولكن هل تعلم مثلاً أن ما يجرى خلف الكواليس أخطر من هذا بكثير، فإضافة بعض الصور ومشاركة بعض المواقع الجغرافية وبعض الآراء الشخصية حول أمر ما هو ما يهم هذه الجهات فعلاً، ومع كثرة الجهات التي يمكنها الإستفادة فعلاً من ما تنشره على مواقع التواصل الإجتماعي إليك أشهرها

أرباب العمل المحتملين

سواء كنت في بداية الطريق أو خطوت خطواتك بالفعل في سوق العمل، فكن حذراً مما تشاركه وتنشره على حساباتك الإجتماعية، وحاول الإحتفاظ بأرائك المختلفة بقدر الإمكان ولا تشاركها إلا في نطاق ضيق، وإستخدم وسائل التواصل الإجتماعي بنوع من الحذر.
فبعض الآراء والمواقف التي تتخذها عبر وسائل التواصل الإجتماعي يمكن أن يشكل عليك خطراً في مسيرتك العملية الحالية والمستقبلية، ففي الآونة الأخيرة أصبح من الصعب معرفة ما الفاصل بين ما يحصل في العالم الإفتراضي والعالم الحقيقي، لذلك كُن حذراً وإبتعد عن كل ما يمكن أن يؤثر عليك خاصة عند مشاركة منشورات الآخرين.

الجامعات

الكثير من الطلاب لايدركون أن سلوكهم على مواقع التواصل الإجتماعي أن يمكن أن يكون له تداعيات خطيرة في مسيرتهم الدراسية، فالجامعات خاصة المشهورة منها لديها الإستعداد لمعاقبة الطالب متى ما بدر منهم على الإنترنت من سلوك يمكن أن يمس الجامعة بأي ضرر.
فمشاركة بعض الصور الجنسية أو الصور السلوكية الخاطئة عبر وسائل التواصل وإستخدام خاصيات تحديد المواقع الجغرافية مع بعض الهاشتاجات يمكن أن يشكل خطراً على سمعة الجامعة خاصة إذا رافقتها بعض التعليقات الضارة مع الإنتشار الفيروسي لمثل هذه المنشورات، فمن الممكن أن يتم رصد هذه السلوكيات الخاطئة عبر إدارة الجامعة نفسها، أو يتم التبليغ عنها من طرف خارجي.
عندما يحدث مثل هذا الأمر، يمكن للجامعات أن تتفاعل بعدد من الطرق المختلفة لحماية سمعتها، ومع ذلك فإن هذه المشاركات في وسائل التواصل الاجتماعي (سواء كانت مخصصة للمحادثات الخاصة أم لا) يمكن أن تؤدي أيضاً إلى تعليق، طرد، أو تورط مع السلطات القانونية.

الفنادق

من أكثر الجهات التي من الممكن أن تكون مواقع التواصل الإجتماعي ملعبها الأول في تحديد وجذب العملاء الجُدد، فالفنادق خاصة في المدن الكبيرة تركز أعينها على مواقع التواصل الإجتماعي للوصول لأكبر عدد من النزلاء المحتملين “مثلاً بتعيين أطراف خارجية تكون مهمتها تحليل ودراسة المنشورات”.
فعلى سبيل المثال يمكن إرسال دعوة بشكل غير مباشر لشخص ما إحتفل على وسائل التواصل الإجتماعي بخطوبته أو زواجه من خلال تقديم عدد من العروض المغرية لجذبه لإستئجار غرفة أو جناح في الفندق المستهدف.
كما أن الفنادق أيضاً تركز على الأشخاص الذين يذكرون ويحددون المواقع الجغرافية لفندق معين في منطقة جغرافية معينة على خرائطهم ومشاركتها عبر وسائل التواصل الإجتماعي بشكل مكثف، مما قد يشكل لها خطط مستقبلية في التركيز على المنطقة المعينة سواء بتكثيف الإعلانات أو إنشاء فندق في هذه المنطقة.

مواقع التواصل الإجتماعي نفسها

لا تظن أنك ستكون بمأمن من مُلاك هذه الشبكات أنفسهم، فطالما إنك لا تدفع قرشاً مقابل إستخدامك لهذه المواقع فتأكد أنك السلعة نفسها، فكل معلومة أو خبر تنشره على حسابك سيكون محل تحليل ودراسة من قبلهم.
فجمع معلوماتك وتفضيلاتك وأرائك يمكن أن يخدمهم على نواحي عديدة مثل تحسين عمل الشبكة بشكل أفضل وتوجيه بعض الإعلانات المدروسة بعناية لشخصك بدون أن تدرى، كما لا تنسى أن مسالة بيع معلوماتك لبعض الجهات الخارجية واردة بشدة، فكما ذكرت فأنت تستخدم هذه الخدمة بشكل مجاني لذلك دائماً توقع الأسوأ.

معجبيك ومتابعيك

إذا كنت من المحظوظين ونلت بعضاً من الشهرة في مجال ما، فكن حذراً مما تشاركه مع معجبيك ومتابعيك على حسابك الخاص، فمن السهل جداً أن يدير لك معجب ظهره بكل سهولة بمجرد نشرك لمنشور ما لم يعجبه أو كان خارج ما يتوقعه منك.

الجهات المختصة 🙂

في الآونة دار جدل كثيف في الولايات المتحدة الأمريكية لقانون جديد فحواه يدور عن تضمين عناوين حسابات الوسائل الإجتماعية في طلبات الدخول للبلاد، قراءتك لهذا الأمر سيخبرك بمدى أهمية وسائل التواصل الإجتماعي في هذا العصر.
فبالتأكيد تضمين هذا الشرط لم يأتي من فراغ بل هو توجه جديد من السلطات هنالك في أن هل هذا الشخص يمكن أن يشكل خطراً على الدولة أم لا؟! إجابة هذا السؤال يأتي بعد أن يتم فحص كل ما نشرته  على حسابك منذ إنشائك له وحتى تاريخ تقديمك للطلب وسيستمر هذا الأمر لما بعد قبول طلبك وستكون تحت المراقبة بشكل مستمر.

السؤال هو هل مثل هذا التجسس أخلاقي؟!

مما لا شك فيه ومن الناحية القانونية مثل هذا التجسس يمكن أن يعتبر تعدياً على الحرية الشخصية، ولكن في عالم أصبح فيه الكل يتسابق من أجل المعلومة فتحديد هذا الأمر ربما صعباً فإذا وجدت أنت أنه غير أخلاقي فغيرك في سبيل الوصول لما يريده يعتبره شرعياً.
وطالما إنك قد وضعت كامل تفاصيل حياتك تحت رحمة مواقع التواصل الإجتماعي فعليك أن تتحمل ما يأتيك منها، وعليك أن تعرف وتضع في بالك في أن ليس هنالك شيء مجاني على شبكة الانترنت فإذا رأيت أنها قد سهلت حياتك لحد ما فهي للآخرين وسيلة من وسائل الكسب المالي لا غير.

إحمي معلوماتك الشخصية على الإنترنت

بقراءتك للفقرات السابقة، فمن المؤكد أنه قد ساورك بعض القلق حول ما نشرته وما تنوى نشره لاحقاً، ولكن أطمئنك بأن هذا الأمر يتوقف عليك تماماً في كيفية حماية معلوماتك وبياناتك ومنشوراتك، فأنت من تحدد من يرى ما تنشره من عدمه.
وإذا كان لا زال هنالك بعض القلق حول ما تنشره عبر حساباتك على مواقع التواصل الإجتماعي، فعليك قراءة النقاط التالية لتكون أكثر حذراً:
  • فكر جيداً قبل النشر مهما كنت تظن إنك في مأمن ففكر جيداً قبل مشاركة أي منشور أو كتابة  منشور، فحتى لو نشرت منشور وسحبته بعد ثواني من نشرك له فيمكن لمتابعيك بكل سهولة من  التقاط لقطة شاشة من الصور أو مقاطع الفيديو أو النصوص التي تنشرها عبر الإنترنت.
  • لا تتجاهل إعدادات الخصوصية سواء إتفقنا أو إختلفنا حول مدى أمانها فهي موجودة لسبب ما،  فاستخدامها يضمن لك نوع من الخصوصية ويعطيك بعض الراحة النفسية في مشاركة منشورات معينة مع مجموعة معينة الناس، بدلاً من أن يكون المنشور شخصي وهو متاح للجميع فهذا من أسوأ الفرضيات التي لا أتمناها لك.
  • كُن حكيماً وأنت تستخدم ميزات وسائل التواصل الإجتماعي وضع علامة جغرافية، مشاركة بعض  الهاشتجات، وإستخدام خيار دخول بإستخدام حساب فيسبوك أو تويتر، هذا الأمر قد يبدو سهلاً لك ومريحاً في نفس الوقت، ولكن فكر مرتين قبل أن تفعلها فأنت بهذا تقدم معلوماتك الشخصية على طبق من ذهب للشركات للإستفادة وتحقيق مكاسبها الشخصية.