مركبة كاسيني: إنجازًا جديدًا لناسا أكتشاف حلقات زحل الخلابة

فليستعد كوكب زحل لنظرة عن كثب! هذا ما أعلنه العملاق جوجل في صباح أمس. فاليوم ستبدأ مركبة كاسيني بسلسلة من الالتفافات بين  كوكب زحل وحلقاته المحيطة به.
وقد وضع محرك البحث العملاق في صفحته الرئيسية رسوماتٍ لتكريم هذا الجهد العلمي العظيم.
ستقوم هذه المركبة وعن طريق الحركات “البهلوانية” ينظرة غير مسبوقة على ثاني أكبر الكواكب في مجموعتنا الشمسية.

ما هو “كاسيني”؟

كاسيني-هيجنز، هو مشروع مشترك بين وكالة ناسا، وكالة الفضاء الأوروبية ووكالة الفضاء الإيطالية تمّ إرساله في عام 1997. بعد سبعة أعوام من انطلاقه، وصل إلى كوكب زحل في 1 تموز من عام 2004 وما زال يدور حول الكوكب منذ ذلك الحين.
وقد كان مسبار هيجنز ملحقاً مع المركبة الفضائية ولازمها في سفرها حتى عام 2005، حيث انفصل عنها وحطّ على قمر تايتان (أكبر أقمار كوكب زحل) في عام 2005.
وقد قام كلاهما بإعطاء صور قيمة جداً لكوكب زحل وأقماره.

ما الذي قامت مركبة كاسيني باكتشافه؟

وجد العلماء عن طريق المسبار الذي حطّ على أحد أقمار زحل أنّها تعدّ من أكثر المناطق التي يمكن أن تكون صالحة للسكن من بين كل الكواكب في المجموعة الشمسية. وقد أعلنت وكالة ناسا سابقاً عن التقاط مركبة كاسيني لبعض التفاعلات الكيميائية التي تحصل تحت السطح الجليدي لإنسيلادوس، أحد أقمار زحل مما  يتناسب مع إمكانية وجود حياة على سطحه.
كما وجد المسبار نفسه خصائص مشابهة للخصائص الموجودة على سطح الأرض في قمر تيتان، مثل الرياح،  المطر، والبحار.

إذاً لماذا الاحتفال؟

منذ انطلاقه من أكثر من عقدين، وبعد 13 سنة من الدوران حول الكوكب، بدأ الوقود ينفذ من مركبة كاسيني. وأعلنت وكالة ناسا في عام 20100 عن عزمها على إنهاء المهمة بهبوطٍ هادف في كوكب زحل في  هذا العام للمحافظة على أقمار هذا الكوكب بقصد استكشافه في المستقبل، وخاصةً قمر لانسيلاوس.
لم تستطع أي مركبة فضائية الدخول إلى هذه المنطقة الفريدة التي نطمح بالدخول إليها وقطعها بكل جرأة 22 مرة. ما سنتعلّمه من مركبة كاسيني في دورانها الأخير سيوسّع بلا أدنى شك فهمنا لهذا الكوكب العملاق، وكذلك الأمر بالنسبة لجميع أنظمة الكواكب في كل مكان.
هذا ما صرّح به السيد توماس زوربوخن، المدير المساعد لمديرية المهام العلمية في مقر ناسا الرئيسي في  واشنطن.
وعلى الرغم من أنّ مركبة كاسيني اتخذت طريق التدمير، لكن ستستغرق هذه العملية عدة أشهر. فستغوص في حلقات كوكب الزحل 22 مرة دخولاً وخروجاً خلال الـ 142 يوم القادمين قبل أن تنتهي مهمتها في 15 سبتمبر (أيلول) القادم، حيث ستصل سرعتها إلى 76,806 ميل بالساعة.
ويأمل فريق المهمة الحصول على نظرة قوية أكثر حول البنية الداخلية وأصل هذه الحلقات المحيطة بالكوكب، الحصول ولأول مرة في التاريخ على عينات من الجزئيات الموجودة في حلقاته الأساسية، والتقاط أقرب صور على الإطلاق لغيوم كوكب زحل وحلقاته الداخلية.
إذا نظرنا إلى أفضل السيناريوهات، فإننا نتوقع عدم وجود الجزئيات الكبيرة الكافية لتدمير السفينة. لكننا نعمل على توخي الحذر وذلك عن طريق استخدام اللاقط الكبير كدرعٍ في المرور الأول، لنقرر إذا ما كان الجو ملائم لاستخدام المعدات التقنية والعلمية، هناك بالطبع بعض من الأشياء الغامضة التي تنتظرنا، لكن هذا من بين الأسباب التي دفعتنا للقيام بمثل هذه التحديات الجريئة في نهاية هذه المهمة.
توماس زوربوخن
والعالم اليوم يترقّب عن كثب ما ستنقله إلينا هذه المركبة وما ستفتحه لنا من آفاق كبيرةٍ تجاه استكشاف الفضاء والبحث عن الحياة في كواكبه وأقماره.
فلعلنا لسنا وحيدين في هذا الكون الواسع!